سميح دغيم
643
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
تعلم كيفية الصفة من حيث أنّها مرتبة على نفس الصفة لا يمكن أن يعلم ما عليه القديم تعالى في ذاته ( ن ، د ، 461 ، 14 ) - قلنا : السميع حقيقة لغويّة مستعملة لمن يصحّ أن يدرك المسموع بمعنى محلّه الصماخ ، والبصر حقيقة كذلك لمن يصحّ أن يدرك المبصر بمعنى محلّه الحدق . واللّه ليس له كذلك ، فلم يبق إلّا أنّهما بمعنى عالم ( ق ، س ، 71 ، 16 ) سميع بصير - قال ( العلّاف ) إنّه تعالى لم يزل سميعا بصيرا بمعنى سيسمع وسيبصر . وكذلك لم يزل غفورا ، رحيما ، محسنا ، خالقا ، رازقا ، مثيبا ، معاقبا ، مواليا ، معاديا ، آمرا ، ناهيا ، بمعنى أنّ ذلك سيكون منه ( ش ، م 1 ، 53 ، 5 ) - اتّفق المسلمون على أنّه سميع بصير لكنّهم اختلفوا في معناه . فقالت الفلاسفة والكعبي وأبو الحسين البصريّ : ذلك عبارة عن علمه تعالى بالمسموعات والمبصرات ، وقال الجمهور منّا ومن المعتزلة والكراميّة أنّهما صفتان زائدتان على العلم . لنا أنّه تعالى حيّ ، والحيّ يصحّ اتّصافه بالسمع والبصر ، وكل من صحّ اتّصافه بصفة فلو لم يتّصف بها اتّصف بضدّها ، فلو لم يكن اللّه تعالى سميعا بصيرا كان موصوفا بضدّهما ، وضدّهما نقص ، والنقص على اللّه تعالى محال ( ف ، م ، 127 ، 11 ) سنة - أمّا مذهبه ( الأشعري ) في معنى السنّة فإنّه كان يقول إنّ معنى السنّة ما سنّه النبيّ صلى اللّه عليه وسلم ، ومعنى قولنا " سنّه " أنّه بيّن طريقه وأوضح سبيله وشرّعه لخلقه وندبهم إليه وجعله منهاجا لهم يستنّون به ويرجعون إليه فيه . وكان يقول إنّ الوصف بالسنّة لا يختصّ ما هو فرض من ندب بل يعمّهما ويجري عليهما فيقال " سنّة واجبة " و " سنّة غير واجبة " . وهذا خلاف ما يقع في وهم بعض المتفقّهة أنّ السنّة خلاف الفريضة بل كل فريضة سنّة وإن لم تكن كل سنّة فريضة ( أ ، م ، 26 ، 1 ) - ما ذهب إليه الشافعيّ وغيره : في أنّ القرآن لا ينسخ بالسنّة القاطعة ، لأنّها إذا كانت دلالة على حدّ القطع ، فهي بمنزلة القرآن فلا يجوز ألّا تدلّ على النسخ ، وهي دالّة على سائر الأمور ، لأنّها في دلالتها لا يجوز أن تختصّ ، لهذه الجملة ما عدل الفقهاء ، من أصحاب الشافعي إلى أن نسخ الكتاب بالسنّة لا يوجد ؛ ولو وجدت سنّة يصحّ أن تكون ناسخة لوجب كونها ناسخة ( ق ، غ 17 ، 90 ، 6 ) - قولنا " نفل " يفيد أنّه طاعة ، غير واجبة ؛ وأنّ للإنسان فعله من غير لزوم وحتم . وكذلك وصفنا له بأنّه " تطوّع " يفيد أنّ المكلّف انقاد إليه مع أنّه قربة ، من غير لزوم وحتم . ويوصف بأنّه " سنّة " . ويفيد في العرف أنّه طاعة ، غير واجبة . ولذلك نجعل ذلك في مقابلة الواجب ( ب ، م ، 367 ، 17 ) - ذكر قاضي القضاة ، أنّ قولنا " سنّة " لا يختصّ بالمندوب إليه دون الواجب . وإنّما يتناول كل ما علم وجوبه ، أو كونه ندبا بأمر النبي عليه السلام ، وبإدامة فعله . لأنّ السنّة مأخوذة من الإدامة . ولذلك يقال : إنّ الختان من السنّة . ولا يراد به أنّه غير واجب ( ب ، م ، 367 ، 19 ) - حكي عن بعض الفقهاء أنّ قولنا " سنّة " يختصّ